الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي
9
نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية
فيه في العادة أن يأكل منه بغير عوض ومن لم يعمل بيده فالزراعة في حقه أفضل ما ذكرنا قال الحافظ والحق أن ذلك مختلف المراتب وقد يختلف باختلاف الأحوال أفضل ه قال الحافظ ومن فضل العمل باليد الشغل بالأمر المباح عن البطالة واللهو وكسر النفس بذلك والتعفف عن ذلة السؤال والحاجة إلى الغير وفي الشرح الجلي قيل التجارة أفضل لان المصطفى صلى الله عليه وسلم اتجر ولم يزرع ه وفيه نظر يعلم مما يأتي وعن رافع بن خديج قال قيل يا رسول الله أي الكسب أفضل قال عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور وأورده التبريزي في المشكاة وعزاه لأحمد وعزاه القاري للبزار أيضا وقال على قوله بيده أي من زراعة أو تجارة أو كتابة أو صناعة ه وقال في محل آخر أفضل أنواع التجارة البز ثم العطر ه وقد ورد في التجارة والتجار عدة أحاديث أخرج ابن ماجة والحاكم عن ابن عمر قال الحاكم صحيح واعترض التاجر الأمين الصدوق المسلم مع الشهداء يوم القيامة وأخرج الترمذي والحاكم عن أبي سعيد قال الترمذي حسن غريب وقال الحاكم من مراسيل الحسن التاجر الصدوق الأمين مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا وأخرج الأصبهاني في ترغيبه والديلمي في الفردوس عن أنس رفعه التاجر الصدوق تحت ظل العرش يوم القيامة وأخرج ابن النجار عن ابن عباس رفعه التاجر الصدوق لا يحجب من أبواب الجنة قال المناوي في التيسير بل يدخل من أيها شاء لنفعه لنفسه ولصاحبه وسراية نفعه إلى عموم الخلق وأخرج القضاعي عن أنس قال المناوي بإسناد حسن رفعه التاجر الجبان